السيد محسن الخرازي
104
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) « 1 » وأمّا الروايات : فمنها : ما رواه الصدوق قدس سره في كتاب عقاب الأعمال عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة أهبّ الله ريحاً نتنة يتأذّى بها أهل الجمع ، حتّى إذا هبّت تمسك بأنفاس الناس ؛ ناداهم مناد : هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم ؟ فيقولون : لا ، فقد آذتنا وبلغت منّا كلّ مبلغ - قال : - فيقال : هذه الريح ريح فروج الزناة الذين لقوا الله بالزنا ثمّ لم يتوبوا ، فالعنوهم لعنهم الله ! - قال : - فلا يبقى في الموقف أحد إلّا قال : أللّهم العن الزناة » « 2 » . ومنها : ما رواه فيه أيضاً عن الإمام الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « للزاني ستّة خصال ؛ ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة . أمّا الّتي في الدنيا : فيذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجّل الفناء . وأمّا التي في الآخرة : فيسخط الربّ ، وسوء الحساب ، والخلود في النار » « 3 » . ومنها : ما رواه فيه أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه » « 4 » . ومنها : ما رواه فيه أيضاً عن عبد الله بن بكير ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسولالله صلى الله عليه وآله : « إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ؟ » قال : « قوله
--> ( 1 ) سورة النور / الآية 2 . ( 2 ) عقاب الأعمال / ص 234 . ( 3 ) المصدر السابق / ص 234 . ( 4 ) المصدر السابق / ص 235 .